عقاب
27-05-2008, 11:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
في أوائل أغسطس الماضي، قامت دائرة البيئة في بلدية الفجيرة، والمعهد الوطني للشعب المرجانية في الولايات المتحدة الأمريكية وجمعية الإمارات للحياة البرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة بتركيب أربع محطات مراقبة للشعب المرجانية ووضعها في قاع البحر بين مدينة الفجيرة ومدينة دبا. وقد ترافق ذلك بعملية إحصاء لهذه الشعب.
http://www.uaefishes.net/up/pic.php?u=11h1KsV&i=311
وتهدف محطات المراقبة هذه إلى دراسة إعادة تنمية وتثبيت المستعمرات المرجانية والتي تحطمت بفعل إعصار غونو الذي ضرب ساحل عمان والإمارات وإيران والباكستان في شهر يونيو من هذا العام.
وقد قررت بلدية الفجيرة وجمعية الإمارات للحياة البرية والصندوق العالمي للطبيعة تركيب هذه المحطات على الساحل الشرقي للإمارة للاستفادة من وجود خبراء الشعب المرجانية من المعهد الوطني للشعب المرجانية الأمريكية الذين قاموا بتركيب محطات مراقبة مماثلة كجزء من برنامح أبحاث مستمر في مياه ابو ظبي.
وإلى جانب دراسة وتسجيل عمليات إعادة استيطان هذه الشعب المرجانية بعد حدوث الاعصار، فإن هذه المحطات ستسمح بالمقارنة بين هذه الشعب المرجانية في منطقة الخليج العربي وخليج عمان.
وعالمياً، تواجه الشعب المرجانية الموت بسرعة متنامية. وطبقاً لآخر الإحصاءات الصادرة فإن أكثر من %35 من الشعب المرجانية في العالم قد تضررت بشكل كامل بفعل العوامل الطبيعية التي تشمل التباين في درجات الحرارة وهجوم بعض أنواع الأسماك عليها مثل سمك أكانشر بلانشي، إضافة إلى عوامل ضغط أخرى مثل التلوث النفطي وسوء إدارة السواحل وعدم تنظيم مراكز الترفيه والتجارة على هذه السواحل.
وعند وقوع الكوارث الطبيعية كإعصار غونو على الساحل الشرقي للإمارات مؤخراً، تتأثر الشعب المرجانية بشدة ولكنها تمتلك القدرة على التعافي والنمو ثانية بشرط عدم وجود عوامل ضغط إضافية كالتي ذكرت سابقاً.
مبادرات مساعدة
قام نادي الفجيرة البحري بتوفير المساعدة والدعم لهذه المحطات حيث وفر قاربا للقيام بالمسح اللازم في الإمارة.
أما بلدية الفجيرة ودبا ومركز الأبحاث البحري التابع لوزراة المياه والبيئة، فقد وفرت الدعم اللوجستي اللازم في مواقع منطقة دبا.
وتحتوي مجطات المراقبة المرجانية على ثلاث مكونات أساسية هي:
- صحن لتوطين الشعب يشبه الشجرة يحتوي على فروع فولاذية تقوم بدعم الصخور البحرية والتي تكون بمثابة جزيئات اصطناعية تنمو عليها الشعب المرجانية.
- تقاطعات ضوئية بمحاذاة ثلاث خطوط تبلغ حوالي 12 متر موضوعة على نسق "إشارة مرسيدس" تنطلق من صحن توطين الشعب المرجانية.
- سجل لدرجات الحرارة
وحتى لا تتعرض محطات المراقبة للتدمير، تم توفير معلومات من قبل المعهد الوطني للشعب المرجانية الأمريكي لتحذير جمعيات الغطس والنوادي والمراكز حول هذه العملية.
وسوف يتم عقد لقاء رسمي بين جميع المعنيين لمناقشة النتائج الأولية للمسح في الفجيرة في شهري سبتمبر وأكتوبر 2007.
قيمة اقتصادية وتراثية
تلعب الشعب المرجانية أدواراً بيئية واقتصادية وترفيهية وثقافية مهمة من خلال توفير الغذاء والمأوى لأنواع مختلفة من الأسماك والمخلوقات البحرية الأخرى. وتقوم أيضا بحماية السواحل من الانهيار إلى جانب أنها تدعم الصيد ونشاطات ترفيهية أخرى.
وتقوم سواحل ومياه بحر العرب في الفجيرة بدعم مجموعة متنوعة من أنواع الاسماك والمخلوقات البحرية الموسمية المتواجدة بكثرة، بما في ذلك تلك التي تعتمد على وترتبط بالشعب المرجانية.
وإلى جانب المساهمة في التراث الثقافي للإمارات عامة والفجيرة على وجه الخصوص فإن هذه الأسماك تلعب دوراً في دعم أعمال الصيد التجاري المتوسط والكبير الحجم إلى جانب الصيد الحرفي، والتي تحمل أهمية اقتصادية قصوى لسكان البلد. وتمتلك الفجيرة أيضا عوامل جذب بحرية أخرى كالشواطئ والجزر التي أدت إلى ارتفاع عدد السياح للإمارة بأكثر من النصف خلال السنوات الأخيرة.
ساهم إنشاء أول فندق دولي في شمال منطقة بيديا، والذي من المتوقع افتتاحه خلال عقدين من الزمن، في زيادة الاهتمام بالفجيرة ومهد الطريق اما المزيد من المشاريع التطويرية الداعمة للقطاع السياحي. وقد بدأ العمل على تطوير خمس فنادق وشواطئ أخرى في المنطقة منذ العام 2005، علماً أن المزيد من المشاريع قادمة.
ومع التطور الصناعي والسياحي الهائل الذي تشهده الدولة، يزداد الضغط على الشعب المرجانية التي توفر طعاما لأنواع مختلفة من الأسماك والمخلوقات البحرية الأخرى.
وهناك حاجة ملحة لفهم دور مياه وسواحل الفجيرة في حماية التنوع البيئي البحري كأرضية راعية للشعب المرجانية الإقليمية والمخزون السمكي وللتقليل أيضاً من الأثر التنموي وغير ذلك من النشاطات.
وكان سمو الشيخ محمد بن محمد الشرقي، حاكم الفجيرة، قد أصدر مرسوماً أميريا عام 1995 لإنشاء أربع محميات بحرية في الفجيرة، ودبا، والفاقويت، والدنا والعقة.
وهناك خطوة إضافية لإدارة وتطوير وحماية فعالة للمخلوقات البحرية الساحلية كمصدر هام للتنوع البيئي والسياحي والسمكي، تتمثل بتوفير معلومات عن توزيع ومناطق توفر هذه الفصائل من خلال إيجاد خارطة لتقييم وضع هذه المخلوقات.
المصدر
AME Info
اخوكم
بو راشد
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
في أوائل أغسطس الماضي، قامت دائرة البيئة في بلدية الفجيرة، والمعهد الوطني للشعب المرجانية في الولايات المتحدة الأمريكية وجمعية الإمارات للحياة البرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة بتركيب أربع محطات مراقبة للشعب المرجانية ووضعها في قاع البحر بين مدينة الفجيرة ومدينة دبا. وقد ترافق ذلك بعملية إحصاء لهذه الشعب.
http://www.uaefishes.net/up/pic.php?u=11h1KsV&i=311
وتهدف محطات المراقبة هذه إلى دراسة إعادة تنمية وتثبيت المستعمرات المرجانية والتي تحطمت بفعل إعصار غونو الذي ضرب ساحل عمان والإمارات وإيران والباكستان في شهر يونيو من هذا العام.
وقد قررت بلدية الفجيرة وجمعية الإمارات للحياة البرية والصندوق العالمي للطبيعة تركيب هذه المحطات على الساحل الشرقي للإمارة للاستفادة من وجود خبراء الشعب المرجانية من المعهد الوطني للشعب المرجانية الأمريكية الذين قاموا بتركيب محطات مراقبة مماثلة كجزء من برنامح أبحاث مستمر في مياه ابو ظبي.
وإلى جانب دراسة وتسجيل عمليات إعادة استيطان هذه الشعب المرجانية بعد حدوث الاعصار، فإن هذه المحطات ستسمح بالمقارنة بين هذه الشعب المرجانية في منطقة الخليج العربي وخليج عمان.
وعالمياً، تواجه الشعب المرجانية الموت بسرعة متنامية. وطبقاً لآخر الإحصاءات الصادرة فإن أكثر من %35 من الشعب المرجانية في العالم قد تضررت بشكل كامل بفعل العوامل الطبيعية التي تشمل التباين في درجات الحرارة وهجوم بعض أنواع الأسماك عليها مثل سمك أكانشر بلانشي، إضافة إلى عوامل ضغط أخرى مثل التلوث النفطي وسوء إدارة السواحل وعدم تنظيم مراكز الترفيه والتجارة على هذه السواحل.
وعند وقوع الكوارث الطبيعية كإعصار غونو على الساحل الشرقي للإمارات مؤخراً، تتأثر الشعب المرجانية بشدة ولكنها تمتلك القدرة على التعافي والنمو ثانية بشرط عدم وجود عوامل ضغط إضافية كالتي ذكرت سابقاً.
مبادرات مساعدة
قام نادي الفجيرة البحري بتوفير المساعدة والدعم لهذه المحطات حيث وفر قاربا للقيام بالمسح اللازم في الإمارة.
أما بلدية الفجيرة ودبا ومركز الأبحاث البحري التابع لوزراة المياه والبيئة، فقد وفرت الدعم اللوجستي اللازم في مواقع منطقة دبا.
وتحتوي مجطات المراقبة المرجانية على ثلاث مكونات أساسية هي:
- صحن لتوطين الشعب يشبه الشجرة يحتوي على فروع فولاذية تقوم بدعم الصخور البحرية والتي تكون بمثابة جزيئات اصطناعية تنمو عليها الشعب المرجانية.
- تقاطعات ضوئية بمحاذاة ثلاث خطوط تبلغ حوالي 12 متر موضوعة على نسق "إشارة مرسيدس" تنطلق من صحن توطين الشعب المرجانية.
- سجل لدرجات الحرارة
وحتى لا تتعرض محطات المراقبة للتدمير، تم توفير معلومات من قبل المعهد الوطني للشعب المرجانية الأمريكي لتحذير جمعيات الغطس والنوادي والمراكز حول هذه العملية.
وسوف يتم عقد لقاء رسمي بين جميع المعنيين لمناقشة النتائج الأولية للمسح في الفجيرة في شهري سبتمبر وأكتوبر 2007.
قيمة اقتصادية وتراثية
تلعب الشعب المرجانية أدواراً بيئية واقتصادية وترفيهية وثقافية مهمة من خلال توفير الغذاء والمأوى لأنواع مختلفة من الأسماك والمخلوقات البحرية الأخرى. وتقوم أيضا بحماية السواحل من الانهيار إلى جانب أنها تدعم الصيد ونشاطات ترفيهية أخرى.
وتقوم سواحل ومياه بحر العرب في الفجيرة بدعم مجموعة متنوعة من أنواع الاسماك والمخلوقات البحرية الموسمية المتواجدة بكثرة، بما في ذلك تلك التي تعتمد على وترتبط بالشعب المرجانية.
وإلى جانب المساهمة في التراث الثقافي للإمارات عامة والفجيرة على وجه الخصوص فإن هذه الأسماك تلعب دوراً في دعم أعمال الصيد التجاري المتوسط والكبير الحجم إلى جانب الصيد الحرفي، والتي تحمل أهمية اقتصادية قصوى لسكان البلد. وتمتلك الفجيرة أيضا عوامل جذب بحرية أخرى كالشواطئ والجزر التي أدت إلى ارتفاع عدد السياح للإمارة بأكثر من النصف خلال السنوات الأخيرة.
ساهم إنشاء أول فندق دولي في شمال منطقة بيديا، والذي من المتوقع افتتاحه خلال عقدين من الزمن، في زيادة الاهتمام بالفجيرة ومهد الطريق اما المزيد من المشاريع التطويرية الداعمة للقطاع السياحي. وقد بدأ العمل على تطوير خمس فنادق وشواطئ أخرى في المنطقة منذ العام 2005، علماً أن المزيد من المشاريع قادمة.
ومع التطور الصناعي والسياحي الهائل الذي تشهده الدولة، يزداد الضغط على الشعب المرجانية التي توفر طعاما لأنواع مختلفة من الأسماك والمخلوقات البحرية الأخرى.
وهناك حاجة ملحة لفهم دور مياه وسواحل الفجيرة في حماية التنوع البيئي البحري كأرضية راعية للشعب المرجانية الإقليمية والمخزون السمكي وللتقليل أيضاً من الأثر التنموي وغير ذلك من النشاطات.
وكان سمو الشيخ محمد بن محمد الشرقي، حاكم الفجيرة، قد أصدر مرسوماً أميريا عام 1995 لإنشاء أربع محميات بحرية في الفجيرة، ودبا، والفاقويت، والدنا والعقة.
وهناك خطوة إضافية لإدارة وتطوير وحماية فعالة للمخلوقات البحرية الساحلية كمصدر هام للتنوع البيئي والسياحي والسمكي، تتمثل بتوفير معلومات عن توزيع ومناطق توفر هذه الفصائل من خلال إيجاد خارطة لتقييم وضع هذه المخلوقات.
المصدر
AME Info
اخوكم
بو راشد